تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

8

كتاب البيع

في العبارة الواردة في الخبر - الإشارة إلى ما تقتضيه القاعدة في العيوب : سواء في ضمان اليد أو في ضمان الإتلاف ؛ إذ قد يُقال بأنَّ في العبارة إشارةً إلى كلا الضمانين . فنقول : لو حدث عيبٌ أو نقصٌ في العين ثُمَّ ارتفع ، فردّها صحيحةً ، فالعيب مضمونٌ بلا كلامٍ ، إلّا أنَّ البحث في تجدّد وصف الصحّة وارتفاع الضمان به ، أعني : هل يكفي في رفع ضمان الوصف تجدّد وصف الصحّة ؟ أو يُقال : إنَّه وصفٌ حصل في مال الغير ، فلا يُتدارك به الضمان ، أو إنَّه يُتدارك به الضمان ؛ باعتبار أدائه له وردّه إياه كما أخذه ، ما يرتفع معه الضمان وإن تخلّل العيب بينهما ، أي : بين وصفي الصحّة . أو يُقال بالتفصيل بين العيوب التي تكون من قبيل الزيادة ، فلا يرتفع معها الضمان ، وبين العيوب التي تكون من قبيل النقصان ، فيرتفع الضمان بها ؟ أو يُقال بالتفصيل بين ما إذا كان وصف الصحّة العائد هو عين الوصف الزائل في نظر العرف والعقلاء ، وبين ما إذا كانت الصحّة الحادثة غير الصحّة السابقة ، فيُقال بارتفاع الضمان في الأوّل دون الثاني . فالكلام حينئذٍ في مقتضى قاعدة اليد وقاعدة الإتلاف : أمّا قضيّة قاعدة اليد فهل الوصف الحادث للعين عند زيدٍ مضمونٌ بالاستقلال ، أو هو نظير سائر الصفات التي اشتملت عليها العين عند وقوعها تحت يده ؛ فإنَّه معه ليس لدينا إلّا ضمانٌ واحدٌ ، أعني : ضمان العين ذات الأوصاف ؟ وبعبارةٍ أُخرى : إنَّ العين مضمونةٌ مع الوصف ؛ لزيادة الوصف المضمون ، لا لتعدّده ؟ إذ ليس للوصف ضمانٌ مستقلٌّ ، بل هو مضمونٌ بضمان العين نفسه ، بمعنى : أنَّ هذه العين المتّصفة بتلك الصفات المعهودة مضمونةٌ .